السيد محمد الصدر

298

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

أبيه في الخفاء قبل ان يدعى جعفر للصلاة عليه . . . لكي تبقى صلاة جعفر بن علي هي الصلاة الرسمية على المستوى الخاص . . إلا أن هذا هو الذي لا يريده المهدي ، ويحاول التأكيد على نفيه و ( إقامة الحجة ) ضده . انظر الآن . . ان من جملة الواقفين ان لم يكن أكثرهم ، هو ممن هنى جعفر بالإمامة قبل لحظات . . يرى الآن بأم عينه فشل جعفر ، وتتضح أمامه بدعته ومغالطته . وسوف يكون كل فرد لسانا في نقل ما رأى من الحق إلى الآخرين . . فقد كان ذلك بمنزلة الاعلان العام من قبل الإمام المهدي ( ع ) في فضح مخطط عمه واحباط مقصوده . وكان جعفر لينا في تأخره عن الصلاة . . بالرغم من الصفرار وجهه ، أسفا على فشل مخططه ، وخجلا من هؤلاء الحاضرين الذين تقبل منهم التهنئة بالإمامة ، من دون أن ينفيها عن نفسه . . . انه على أي حال ، لا يستطيع مكافحة الحق الراسخ في ضمير الأمة ، بسنة رسول اللّه ( ص ) وجهود الإمام العسكري ( ع ) . . فإنه سيفتضح ان فعل ذلك . . أكثر مما هو عليه . . وسوف لن يرى إلا الاشمئزاز والازورار من القواعد الشعبية التي يتوقع منها التأييد . وعلى أي حال ، فبعد أن تنتهي هذه الصلاة الخاصة ، يحمل جثمان الإمام عليه السلام للجمهور لكي تصلّى عليه صلاة أخرى ( رسمية ! ) ويتم تشييعه وحمله إلى مثواه الأخير . وقد دفن إلى جنب أبيه الهادي عليهما السلام .